(1) رأيتُ الوردة، تُدخِلُ المواد إلى العالم برحابة عنقٍ، وتستلُّ من أوقات تفتُّحها الليليّة إظلامَ عيون الناس تقلّبه على أوجهِه كلها حتى تلمَح لمعان الأسلحة متفتّحاً كبرقٍ نوَّمهُ طفلٌ تكاثَرت العواصف بين أصابعه. رأيتُ الجذع مبتوراً؛ من دوائرهِ تبصقُ الأرضُ بَصْمَتَها، وتُغلق ثغورَ السماءِ بها، فلا السحب تفتحُ أسرارها تحت رحمة الشمس، والأنهارُ لن تمتصّ نظرات الغرقى الأخيرة؛ إنها هَجمَةُ الصغير على بذخ الشاسع المتخفِّي فأين ستُسرِّب كوابيسك التي نِلتها باستحقاقٍ كَفِلَتْهُ أمومتك الخائنة؟ أيُّ حجابٍ سيكفي لإزاحة آلام الروائح المستحدثة يوميّاً والملامسات؟!. جيشُ الألوان، مُتَّحداً مع صمت الأحياء السائل، يُورِدُ الهلاك مسامع الدنيا ذلك عندما تُخبِّئ الوردةُ تدرّج أرواحها في الليل لتجدها، فاحشةً بكلّ الظلام، مُتفتِّحةً أمام وجهك؛ تباغته مُلطّخاً بتحوّلاتِ الحياة. (2) تتعلَّمُ منها الوقوف منحنياً أمام كائنٍ فَقَدَ وجهَاً وعدَّة لحظاتِ صمتٍ بين نبضات القلب وبيّنةً على رَدعٍ ألَمَّ به وجرائمَ ليّنة؛ تقف مُنحنياً لتُدَحرِجَ السنوات ال...