التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

الأُذن: العلمانيَّة، التنوُّع، وحيوات موازية

تنقيب الظلام الأُذن العلمانيَّة، التنوُّع، وحيوات موازية  مأمون التلب (نُشر الجمعة،  صحيفة السوداني،  الممر: 3 يناير 2020م [يُحاول هذا التنقيب أن يَصرخ بهدوء في أذنٍ تُهلوسُ من شدّة صدمتها وهلعها وهي ترى ثقتها المطلقة في امتلاكها السلطة (الاجتماعيّة، السياسيَّة، الثقافيَّة..)؛ تراها تتهاوى ولا تملك من أمرها شيئاً، أبداً، فاغرةً فاهها في البداية والعيون، بالطبع، على اتساعها في المدّة ما بين الثورة وانتصارها،  مروراً بسلسلة المآسي بمركزيّتها في مجزرة فض الاعتصام وما بعدها من صراع انتهى بهزيمة نكراء لسلطة الدولة والسلاح في الثلاثين من يونيو، وصولاً إلى يومنا هذا. نهاية العام الغرائبي الساحر المتحجّر القاسي العصيّ على المنطق والموغل في الدم والتمزّق. كذلك يُحاول أن يُثبت فرضيَّة أن نجاح استيعاب العلمانيَّة وقبولها بل والمطالبة بها، سرّاً وجهراً، قد حدث بالفعل واقعيَّاً، وهو نتيجة تجربة طويلة وقاسية كانت حقّاً شرعيَّاً ومهماً لشعبٍ بكل هذا التنوّع والجمال، وأن القول، مطلقاً برفضها أصبح مهزوزاً ومتهالكاً وبحاجة إلى إعادة نظر]. ...

تنقيب الظلام: الكتابة.. هُويّة المُستقبل القاتلة

تنقيب الظلام الكتابة: هُويّة المُستقبل القاتلة مأمون التلب [أعترف بأنني كنت مُتفائلاً، في اللحظة التي خَلَعَتنا بها معارض الكتب في الخرطوم بوجود كمٍّ هائلٍ من الكتاب الذين يتضوّرون جوعاً لحظر السلطات الحكوميّة لكتبهم، يلبسون كرفتات، وبِدل، ويوقعون كتبهم يوميّاً هناك. إنهم يرجون الله أن تُصادرَ كتبهم، بل يكتبون في خلفيّاتها –دعك من عناوينها- الكثير من الجمل المثيرة للتابوهات العظيمة: الجنس والدين والسياسة]. ـــــــــــــ [ولا تظننَّ أنكَ جانبتَ الصواب إن أيقنتَ بدخول أرواحٍ جديدةٍ إلى (داخلك) أثناء عبورك أنفاق مَرَضٍ ما، فالأمراض كائنات أخرى، تدخل الجسد، ولها أرواح ـ وهو بديهي بحكم التأثير. و(الجسد) يمكن أن يتمثّل كلّ شيء: نجد أن كلّ مسارٍ من مسارات الحياة البشريّة معرضٌ لتشخيص أمراضٍ تخصّه: للتاريخ أمراض، وللسياسة والأدب والفن، للفلسفة والرياضة…إلخ. هذا إن آمنَّا بهذه التصنيفات. أو كرهنا المرض! من المعلوم، كذلك، أن الأمراض ليست بالأمر السيئ، على الإطلاق، بما فيها عزيزنا الموت. بل اتضح جليّاً أن الحرب ـ هذا المرض الأكبر ـ هي جزءٌ من التكوين السري لتحولات ال...