التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض المشاركات من يناير, 2009

تنقيب الظلام

نقطتان ناريّتان بين أرضٍ غارقةٍ وبلابل تحتدم مأمون التلب




صورة لصفحة من كتاب (الفردوس المفقود)







(1)نقطتان انفجرتا في الوجود، والذي يبدو من موقعي الذي أُجلستُ فيه منذ ذلك اليوم؛ يوم انفجر المركزان، مملاً وقاتلاً؛ عملياً هادئاً كارثيّاً من شدّة تعوّد العين والجلد والخيال عليه. وكأن البشرية تَعِدُ، منذ ذلك اليوم، أنها ستصمد بنارها الملتهبة أمام جليد العالم الرّاكض بقوّةٍ، جيوشاً نظمتها مؤسسات ودول لا يطرف لها قلب. وكأن البشرية تختار أن تمثّل بجسدها، بقدراته المحدودة، تنفض أعضاءه السطحية كفزّاعةٍ محدودةِ التخويف، وتقول: ها هي الحياة تخرج منّا، خارقة مليئة بالمجهول والحُمّى. يا هادية، كنت سأصرخ، كما صرخ سيد صوصل لسعاد ماسي قبل سنوات في مسرح قاعة الصداقة من المقاعد الخلفية: يا سعاااااد. فقالت له، بهدوءٍ منزليّ: (أيوه). صَرَخَ كأنه يردم هوّةً بين الحياة والموت: أنا بحبك يا سعااااااد.
(2)"هيرمَان بِلْ" يجلس أمام بوّابةٍ نوبيّة ليوقّع على كتابِهِ الوليد في ذلك اليوم، الحدث الأول من بين الحدثين، من اقتنوا الكتاب يقفون في صفّ طويل، رأيت الصحراء من خلفهم، ورأيت مملكةً غارقةً تُؤكّد وجودَ قا…

الكَلِمَات

الكَلِمَات (أطوارٌ تَخْرِقُ أَصلَهَا في المَضِيقِ الأَخِيْر)
مأمون التلبمارس- أغسطس 2006م



(غَرِيْبٌ صَاعِقٌ: هُوَ حُضُوركَ إلى هَذِهِ الأَرْض.. ومَاعَدَا ذَلِكَ فهُوَ طَبِيْعِيٌّ وسَالِم..).مِنْ سَبِيلِ العَارِفْ بالإنْسان: أُسَامَة عَبَّاس


(1) كَوِّن صُوْرَتَكَ عَلَى الْفَرَاغِ الَّذِي يَلِي وَجْهَك كَوِّنْهَا وَغَامِر بِالنَّظَرِ مَرَّاتٍ وَمَرَّات... سَتَتَّفِقُ مَعَ عَرْبَدَةِ الانْفِعَالاَتِ عَلَى التَّمَرُّدِ، تَقْطَعُ الشَّكَّ فِي كَوْنِ البشْرَةَ صَحْرَاءَ عَذْرَاء، فِي كَوْنِ العَيْنِ وَاحَتَهَا الكَاذِبَة، سَرَابَهَا الْحَقِيْقِيّ.... كَوِّن صُوْرَتَكَ سَتَتَحَرَّكُ بَعْدَ ذَلِكَ بِحُريَّةٍ أَنْتَ المَالِكُ الأمرَ بِإعْدَامِهَا فَوْقَ الْمَنَصَّة، الْمَنَصَّةُ: بَيْتٌ يَتَلَوَّثُ بِتَحَرُّكَاتِكَ مَعَ أَهْلِكَ، والزَّائِرِينَ والمُبَارِكِينَ والْمُعَزِّيْنَ، مِرْجَلٌ يَرْتَجُّ مِنَ جَهْلِ اليَدِ الَّتِي تُصَافِحُ بِهَا صَدِيْقَاً تَائِهَاً عَنْ قُبَلِهِ، سُتْرَةُ الفَضِيْحَةِ الْمَحْبُوكَةِ فِي زَوَايَا نَظَرَاتِ الْمَارَّةِ ف