التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض المشاركات من يوليو, 2015

حول حركة شعرية عالمية

حدثٌ عظيم (تفاكير حول الحركة الشعريّة) مأمون التلب – يوليو 2015م تصوير: سليمان فضل الله
(1) [مَن يشغل نفسه بالزينة والسلاسة فهو ضائع. هذا ما ينبغي أن تفعله: أَحِبّ الأرض والشمس والحيوان، احْتقِر الغنى، امْنَح الصدقة لكلّ من يسألها، ساعد الغبي والأحمق، كرّس دخَلَك وتعبك إلى الآخرين، ازدرد الطغاة، لا تجادل في اللّه، كن صبوراً متسامحاً أمام الناس، لا تخلع قبعتك أمام شيء أو رجل أو عدد من الرجال، كن منطلقاً مع غير المثقفين الأشدّاء ومع الصغار والأمهات، اقرأ هذه الصفحات في الهواء الطلق في كلّ فصل من كلّ سنة من سنين حياتك، أعد النظر في كلّ ما تعلمته في المدرسة أو الكنيسة أو أي كتاب، ابعد كلّ ما يهين روحك فسيكون جسدك نفسه قصيدة عظيمة، وسيكون له أغنى طلاقة ليس فقط بكلماته، وإنما بخطواته الصامتة أيضاً ووجهه وبين أهداب عينيك وفي كلّ حركة ومفصل من جسدك... على الشاعر أن لا ينفق وقته في عمل لا لزوم له. عليه أن يعلم أن الأرض دائماً محروثة مسمّدة له... قد لا يعلم ذلك الآخرون، أمّا هو، فعليه أن يعلم. عليه أن يزّج بنفسه في عملية الخلق مباشرةً. وثقته ستتفوّق على ثقة كلّ ما يلمسه... وتستحوذ على كلّ صلة]. مقدمة…

رسالة من عبد الله علي إبراهيم إلى سائر شباب السودان في ذكرى 22 يوليو 1971

مَجلسُ الحب

مَجلسُ الحب مأمون التلب

من سلامٍ أُلقِيَ على قلبكِ منذ الخطفةِ الأولى، منذ اندفاق النهر المُتصَاعد على جدائل شَعرك القصير، تعملُ شياطين العالم جاهدةً ـ منذ آلاف القيامات ـ ضدَّ التقاء حبٍّ كهذا. كنا نلتقيهم في الرواق، حيثُ توَرَّدَ المجلس القديم خجلاً، من قِدَمٍ على عينيهِ بان! قِدَمٌ لن يصدقهُ أحد، في عالمٍ خانَ فيهُ قَولُ الفردِ أحلام السفاهة، ـ والسفاهة جماعيَّة ـ وحيث يجلس قُدامى الشعراء تتكدَّس الكراسي بالجبال، نراها محشوَّةً بانتحابات الخياشيم الميّتة، لأسماكٍ تلفظُ أخلاقها مشويَّةً في خِضَمِّ الهَضم البشري: التربة ذاتها لا تزال نَافِذَةً رغمَ قسوة الصخور، لأن الأمطار، من حينٍ لحين، تصبّ وتتساقط، على وجوهنا التي تُستضاف في مجالسكم: ها نحنُ ندخلُ بهدوءٍ؛ يُشابهُ سقوط النُوّار على هدب عاشقٍ يرفض البكاء، بهدوءٍ كما يُبلّل مطرُ العام هذه الأرض التي ولدَتهُ وقامَرَت لأجله بإحياء الإنسان. فصولٌ كثيرةٌ تمرُّ على القلب،            ثِمارٌ كثيرةٌ تُزهر وتنتهي بالأكل الكثيف، حيث تنحاز قيمةُ الدمِ المُحبِّ إلى المقدمّة؛ في المكان الذي يشِقُّ فيها قلبُكَ أمواجَ الصحراء ليبلغَ النهر، نهرٌ لم يَهُن عليهِ مشاهدة ا…