تنقيب الظلام الكُتل (حول شعريّة القيادة السياسيّة) مأمون التلب 2010 م نُشر هذ المقال على أربعةِ أجزاءٍ بصحيفة الأخبار، إبّان الانتخابات إيّاها. أعيد نشره لشيءٍ في نفس يعقوب. (1) لقد اتضّحت، بلا مجالِ شكٍّ دائرٍ واحد، وبصورةٍ تَبَعثرت بداخلها خلايا القاتلين والمقتولين لأجلِ قضايا إنسانيّة؛ اتّضحت لا جدوى النضال المسلّح!. وذلك لا يعني، بأيةِ حالٍ من الأحوال، الانعدام الكامل لجدواه سابقاً؛ لحظات العصور الوسطى، ونَشر الديانات، وإمكانيّة الثورات وما شابه، إلا أن نتيجة كلّ هذا التاريخ لم تقترب، ولو قليلاً، من المقاصد التي نَشَبت لأجلها هذه الحروب، بل كانت، في حقيقتها، دروساً قاسيةً تتنامى مع الزمان، تأكل من جَسَدِهَا حتّى تتحوّلَ، عند اصطدامها بالواقع الحيّ، إلى أمساخٍ تتناهشها الإرادات الناقصة، والولادات الجديدة المتفاعلة مع واقعٍ يختلف باختلاف الزمان والمكان، وتتناهشها الأرواح التي تظنّ بانتماءها الكامل، القادر، مهما كلّف الأمر، على تثبيت أفكارِهِ، مهما مرّ عليها من زمن، في تربةٍ مُفرّغةٍ من الزمان والمكان؛ فلا هي ذات جذورٍ ملامسةٍ، حتّى النهاية، تربتها،...