التخطي إلى المحتوى الرئيسي

شاقَّةٌ ضربةُ الروحِ في العين



شاقَّةٌ ضربةُ الروحِ في العين،
دودتها أشقى من تُربةِ عَقلها
من نباتات حريقها
من تدليك جسدٍ بدهونِ النظرة حتَّى تطفر سطحيّةُ الشهوَّةِ كتنينٍ بلا رؤوس.

شاقَّةٌ هذه السحابة على السماء
هذه النجمةُ على ضوء عين القطةِ
قاسيةٌ هذه الأرض على الجبال
البحار والمحيطات والأنهار قاسيةٌ على المياه
وحشيٌّّ وجود الألوان أمام المبصرين
وبرقعةُ الجلود شديدةُ البأس على اللحمِ والعظم
الدماءُ، تجترُّ أشلاء ذكرياتها الدورية، تُشوِّهُ القلب
والعضلات لا تفي بمعنى لذَّةِ الضرب والحياة.

أعني أن الكأس مُزوَّدٌ بالحياةِ
إذ تُوجِدُ سبباً لدحر انعدام الأمل
في كلِّ لحظةٍ
أمام اليأس الخلاق؛ التنينُ الأبديُّ الشائخ بحُكمِ أسطوريّتهِ.
الحياةُ تُوجدُ مَنظراً، صورةً، هَبشةُ مَصرَعٍ
لتُقنع الحيوانات العاملين لديها بوجود الأمل.
آهٍ، يا لها من موسيقى
عَزَفتها آلافُ العروق والأنفاس المتلاحقة
لَحَّنتها اللحظات الأخيرة لكل شيءٍ
ولا من مُعترفٍ بوجود نهايةٍ لكل شيء
قاسيةٌ هذه الحياة.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

The Beauty of the Silly - نجلاء عثمان التوم

 The Beauty of the Silly  نجلاء عثمان التوم


إلى عثمان حامد سليمان
هل يمكن تشريح الأصالة؟ هل يمكن الكشف عن شعوبها الداخلية دون مجزرة؟ أنا مدفوعة هنا بالحجب الأصيلة التي يغزلها الغناء السوداني حول نفسه فيبدو لنا أحياناً شيئاً محيراً، لامع الحيرة. عندما نتجرد من العصاب الذي نسميه الفهم، وننطلق في رحلة متحللة من كل غاية، ونستمع إلى الأغاني السودانية بأرجلنا ومصاريننا، نشعر أن الطاقة التي تتهدج في الجو هي، ولا شيء خلافها، الهوية. لكن تظل أصالة هذا الغناء شيئاً غامضاً جداً وعصياً على التعيين. ثمة إستراتيجيات، أعتقد، أيّدت هذه الجذوة التحتية. أولاً تحتجب الأصالة، في معظم الأحيان، في تمويهات هزلية تنتجها قوالب شبه ثابتة محكومة بشهوة الرجز، والطلاقة الشعبية، والنبرة العادية في الكلام. فالغناء في الأساس هو مكان التغزل في اليومي والعادي في أقرب نسخه إلى الواقع. وكلما تشبثت الأغنية بسوقيتها المعروقة، كلما تصير إلى درجة من أصالتها الصحيحة. لكن الفن هو دائماً تدخل معقَّد، فلا نجاة من سطوته، لكن التحايل عليه ممكن. فعندما تبدأ أغنية ابتهالية، فيها تسجيل لمغامرة البلاغ العشقي والوصال الكامل، بعبارة “الحج…

تنقيباتُ الجنوبيّ

تنقيب الظلام

غَضَب الملعونين

مقدّمة طينية: ما لن يفهمه المُقسِّمون العالم إلى شرقٍ وغرب، وإسلامٍ ويهوديّة ومسيحيّة،..إلخ، ما لن يروه دائماً هو أن الحرب لم تتوقّف منذ أمدٍ بعيدٍ جداً، وأنها، في أصلها، حربٌ ضدَّ الفقراء. وما أراه يحدث من تنظيمات داعش ونصرة الإسلام والداعية إلى دولة الخلافة الموعود بها، غير المشكوك في الإيمان بها لدى أغلبيّة أهل السنة من المسلمين حول العالم؛ لا أرى في ذلك إلا حرب بين مضطهدين فقراء لا يُمكن أن يُقنِعَهم العالم بعدله، خصوصاً إن دققنا النظر في تصريحات الاتحاد الأوربي عن أن عدد المنضمين من "المواطنين الأوربيين" لتنظيم داعش وتركهم لأوربا للقتال على الجبهة فاق 3000 (بي بي سي)، وأن أغلبية هؤلاء هم من (أبناء) المهاجرين إلى جنة أوربا ونعيمها، الذين وُلِدوا في الأجواء المنفتحة والتعليم المختلف ووهمة الـ(أوبن مايدد) وبتاع، لأدركنا فداحة الأمر واستمراريّة الحرب ووقاحة فراغها منذ بداية القرن العشرين. ومع الاتصال المخيف الذي حدث للعالم، لا يمكن أن يقتصر تعريف هؤلاء بأنهم فقط مجانين ومهووسين مع تزايد أعدادهم بهذا الشكل ومدى وإغراء القضية والقتال حتى بالنسبة للأطفال، إلى الدرجة التي تسأل ف…