التخطي إلى المحتوى الرئيسي

حلم


إن أحبّوا بعضهم، والتحمت أجسادهم، رُحِمُوا بموتٍ وحيدٍ دون نَهشٍ
تقتلهم جلودهم المبرقعة بألوان الأجساد التي ضاجعوها بدموعٍ بلا لون؛
إن لم، تأكلهم وحوشٌ رقيقةٌ أحياءً.

تحوّل الكوكب انصهار حبٍّ وكراهيّةٍ
ونحن نظّفناه، أكلنا جثث المحبّين، وطاردنا الوحوش بقوّة الجثث،
ولم نصل، لا للموت، ولا لرؤية الحياةِ مجدّداً.



ـــــــ 
الصورة من أعمال أحمد المرضي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

تَرَانيم مَحموديَّة - شذرات متفرّقة في ذكرى اغتيال الأستاذ

The Beauty of the Silly - نجلاء عثمان التوم

 The Beauty of the Silly  نجلاء عثمان التوم


إلى عثمان حامد سليمان
هل يمكن تشريح الأصالة؟ هل يمكن الكشف عن شعوبها الداخلية دون مجزرة؟ أنا مدفوعة هنا بالحجب الأصيلة التي يغزلها الغناء السوداني حول نفسه فيبدو لنا أحياناً شيئاً محيراً، لامع الحيرة. عندما نتجرد من العصاب الذي نسميه الفهم، وننطلق في رحلة متحللة من كل غاية، ونستمع إلى الأغاني السودانية بأرجلنا ومصاريننا، نشعر أن الطاقة التي تتهدج في الجو هي، ولا شيء خلافها، الهوية. لكن تظل أصالة هذا الغناء شيئاً غامضاً جداً وعصياً على التعيين. ثمة إستراتيجيات، أعتقد، أيّدت هذه الجذوة التحتية. أولاً تحتجب الأصالة، في معظم الأحيان، في تمويهات هزلية تنتجها قوالب شبه ثابتة محكومة بشهوة الرجز، والطلاقة الشعبية، والنبرة العادية في الكلام. فالغناء في الأساس هو مكان التغزل في اليومي والعادي في أقرب نسخه إلى الواقع. وكلما تشبثت الأغنية بسوقيتها المعروقة، كلما تصير إلى درجة من أصالتها الصحيحة. لكن الفن هو دائماً تدخل معقَّد، فلا نجاة من سطوته، لكن التحايل عليه ممكن. فعندما تبدأ أغنية ابتهالية، فيها تسجيل لمغامرة البلاغ العشقي والوصال الكامل، بعبارة “الحج…

تنقيباتُ الجنوبيّ

تنقيب الظلام