التخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلاب الجحيم


صادقتُ كلابَ الجحيم
تغذّيتُ من مخالبها، وأصبحتُ، شاكراً، واحداً منها.

كلاب الحَر،
يحملون الطيور الكاسرةَ على ظهورهم بكلّ رِفقٍ
مُتناسين انغراسات مخالبها في ذاكراتهم
لأنها ستتدفَّقُ ذات ليلةٍ مستحيلةِ التّفادي
كياناً جديداً دامعاً يقَاسمهم غُرَفَهم
هي الغريبة ـ الانغراسات ـ  وهم ـ بذكراها الحيّة ـ يقتتلون ويتمزَّقون
ولا يَفهَمونَ بعضهم البعض إلا بعد فوات الكثير من الحسّ والخوف.

ولكن، ما الذي أَفعله هنا في هذه الجنَّة؟!
أليس جِلدي هوَ ذاته؟ من ليالٍ وأمراضٍ وحوادث صغيرة ومحبَّبة؟.


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

The Beauty of the Silly - نجلاء عثمان التوم

 The Beauty of the Silly  نجلاء عثمان التوم


إلى عثمان حامد سليمان
هل يمكن تشريح الأصالة؟ هل يمكن الكشف عن شعوبها الداخلية دون مجزرة؟ أنا مدفوعة هنا بالحجب الأصيلة التي يغزلها الغناء السوداني حول نفسه فيبدو لنا أحياناً شيئاً محيراً، لامع الحيرة. عندما نتجرد من العصاب الذي نسميه الفهم، وننطلق في رحلة متحللة من كل غاية، ونستمع إلى الأغاني السودانية بأرجلنا ومصاريننا، نشعر أن الطاقة التي تتهدج في الجو هي، ولا شيء خلافها، الهوية. لكن تظل أصالة هذا الغناء شيئاً غامضاً جداً وعصياً على التعيين. ثمة إستراتيجيات، أعتقد، أيّدت هذه الجذوة التحتية. أولاً تحتجب الأصالة، في معظم الأحيان، في تمويهات هزلية تنتجها قوالب شبه ثابتة محكومة بشهوة الرجز، والطلاقة الشعبية، والنبرة العادية في الكلام. فالغناء في الأساس هو مكان التغزل في اليومي والعادي في أقرب نسخه إلى الواقع. وكلما تشبثت الأغنية بسوقيتها المعروقة، كلما تصير إلى درجة من أصالتها الصحيحة. لكن الفن هو دائماً تدخل معقَّد، فلا نجاة من سطوته، لكن التحايل عليه ممكن. فعندما تبدأ أغنية ابتهالية، فيها تسجيل لمغامرة البلاغ العشقي والوصال الكامل، بعبارة “الحج…

تَرَانيم مَحموديَّة - شذرات متفرّقة في ذكرى اغتيال الأستاذ

تنقيباتُ الجنوبيّ

تنقيب الظلام