التخطي إلى المحتوى الرئيسي

وغاية القلبِ أرقامٌ تُلقى على قارعة اللَّمس ـ مأمون التلب



وغاية القلبِ أرقامٌ تُلقى على قارعة اللَّمس،
وغايةُ الشقِّ القريب من الجلد فراشةٌ تَخلِق اسمها من نارٍ قَتَلَت نفسها لتعرفَ اسمها،
أمي، يا ميري، متى نلتقي؟
إن كان الكون لا يُغلق نَفَسه إلا ليتنفسك؟
ألم نتّفق على طمر كلِّ بئرٍ يشي بوجودي؟
ألم نقل: كلٌّ مُسوَّرٌ لما علَّمته البراكين القديمة؟
ألم نكن صغاراً؟.
تشبَّثت الظلال بمكوّنات دمي، وغالطتني؛
ظلال من؟ ألم أكن جزءً من الزهرة عندما غرزَت النحلةُ قلبها في الرحيق؟، ألم أكن خُلقاً مرضيَّاً عنه عندما انفلقت الأرض عن فيضانها، وعاقبت أنقاضها، وقلَّمت قلب كلّ شيءٍ وقالت: كن؟
يا لهول الــ(كن)
يا لهولها!.
قد قابلتكم، واحداً واحداً، ولست أدري إن كنتُ في الطرف المتماسك من اليابسة، أم كنت من الطرف المائع الخفي للماء؟
أيهما صاح؟
أيهما مغتالٌ ومتفرّغٌ للنحيب والذكرى؟
أوَّاه منكم، أوَّاه من آلائكم.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حول "خزعبلات" نجلاء عثمان التوم الأخيرة

مَن يَلحَمُ أبعادي - ملف الشاعر محمد المهدي المجذوب

مَن يَلحَمُ أبعادي ملف الشاعر محمد المهدي المجذوب




مقدّمة طينيَّة: يُعيدني هذا الملف لأيامٍ عَوَالٍ. تضافرت جهود مجموعة من الشعراء والكتاب لأجل هذا الملف الفريد، بقدر فرادة الشاعر الذي نواجهه من خلاله. أُنجز إبّان عملنا بالقسم الثقافي بصحيفة (الأحداث)  ـ (تخوم) ـ في العام 2008م. كان القسم وقتها بضم شخصين، الشاعر أحمد النشادر وشخصي، وقد واتتنا الجرأة والخيال لإنجازِ مغامرةٍ بسيطة عن روحٍ شعريّة وفكريّة وحياتيّة هائلة، عاشت، مجذوبةً، في أرضِ السودان ذات يوم؛ كانت روحاً فريدة، زاهدة، وغنيّة بكلّ شيء. في هذه المقدّمة لا غرض لي أبداً ففي الأسفل يتضح كلّ شيء. هذا الملف في حاجة إلى قراءة وإعادة قراءة، في حاجةٍ إلى روحٍ تستطيع الاستمتاع بملذاته، يحتاج إلى روحٍ ذات أبعاد. اسم الملف، الذي يُنشر به هنا في (طينيا)، مستوحى من اسم المختارات الذي اختاره الكاتب محمد الصادق الحاج (من يَلحمُ أبعادي)، ثمّ ألحقه بمقالته المُخترقة للحُجب: (أتكتَّمْتُم على (هذا المجذوب)، أم لم تكونوا جديرين به؟). أفتتح الملف بما كتبناه كمقدّمة، وعادةً كنا نضع مقدّمات ملف تخوم تحت عنوان (تربة). ثم تأتي مقالة محمد الصادق، ثم تأ…

سيَّارة الثورة: مواليد الثمانينات حيفهموني قاصد شنو - الكاتب مجهول

سيَّارة الثورة: مواليد الثمانينات حيفهموني قاصد شنو - الكاتب مجهول

مقدّمة طينيّة: سيَّارة الثورة التكنولوجيّة (1) كم من الوقت انتظرت لأكتب عن هذا النص العجيب، والذي لم يُعرَف كاتبه إلى الآن، وربما يتعلَّق الأمر بالظروف والملابسات التي نُشر فيها هذا النص الطريف جداً والتراجيدي بهاويةٍ سوداويَّةٍ مُضحكة. أفهم، كما كتبت كثيراً من قبل، والكثيرون من قبلي، أن اتصال الإنسان مع أخيه الإنسان اندلع مع ثورة التكنولوجيا. ولكن لننظر إلى الثورة التكنولوجيّة الرابطة لأجزاء العالم بطريقةٍ أخرى، فبينما كان الرابط في الماضي عن طريق الحروب والاستعمار، رست السفن قبلهما، وأطلّ القطار مؤخراً، ثمَّ طارت الطائرة. لننظر لانطلاقة الثورة من بدايات القرن العشرين كـ(غِيْر) السيارة، وهو ما سأصل به لما ميَّز جيل مواليد الثمانينات. على الأقل في السودان. تنطلق السيارة في الغير رقم 4 بلا كابح وبسلاسة لانهائيّة، وهي المرحلة التي دخلت فيها الثورة التكنولوجيّة سوق التنافس الرأسمالي العابر للقارات. ففي العصر الذي يسمع به الناس بالتلفاز ويصلهم بعد مُختَرِعيه بعشرات السنوات، ولفئةٍ محددة جداً من البشر. اليوم أصبح يَصل في اليوم…