التخطي إلى المحتوى الرئيسي

وغاية القلبِ أرقامٌ تُلقى على قارعة اللَّمس ـ مأمون التلب



وغاية القلبِ أرقامٌ تُلقى على قارعة اللَّمس،
وغايةُ الشقِّ القريب من الجلد فراشةٌ تَخلِق اسمها من نارٍ قَتَلَت نفسها لتعرفَ اسمها،
أمي، يا ميري، متى نلتقي؟
إن كان الكون لا يُغلق نَفَسه إلا ليتنفسك؟
ألم نتّفق على طمر كلِّ بئرٍ يشي بوجودي؟
ألم نقل: كلٌّ مُسوَّرٌ لما علَّمته البراكين القديمة؟
ألم نكن صغاراً؟.
تشبَّثت الظلال بمكوّنات دمي، وغالطتني؛
ظلال من؟ ألم أكن جزءً من الزهرة عندما غرزَت النحلةُ قلبها في الرحيق؟، ألم أكن خُلقاً مرضيَّاً عنه عندما انفلقت الأرض عن فيضانها، وعاقبت أنقاضها، وقلَّمت قلب كلّ شيءٍ وقالت: كن؟
يا لهول الــ(كن)
يا لهولها!.
قد قابلتكم، واحداً واحداً، ولست أدري إن كنتُ في الطرف المتماسك من اليابسة، أم كنت من الطرف المائع الخفي للماء؟
أيهما صاح؟
أيهما مغتالٌ ومتفرّغٌ للنحيب والذكرى؟
أوَّاه منكم، أوَّاه من آلائكم.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

لماذا الحرب؟ - رسالة تسيغموند فرويد إلى آينيشتاين

تَرَانيم مَحموديَّة - شذرات متفرّقة في ذكرى اغتيال الأستاذ

The Beauty of the Silly - نجلاء عثمان التوم

 The Beauty of the Silly  نجلاء عثمان التوم


إلى عثمان حامد سليمان
هل يمكن تشريح الأصالة؟ هل يمكن الكشف عن شعوبها الداخلية دون مجزرة؟ أنا مدفوعة هنا بالحجب الأصيلة التي يغزلها الغناء السوداني حول نفسه فيبدو لنا أحياناً شيئاً محيراً، لامع الحيرة. عندما نتجرد من العصاب الذي نسميه الفهم، وننطلق في رحلة متحللة من كل غاية، ونستمع إلى الأغاني السودانية بأرجلنا ومصاريننا، نشعر أن الطاقة التي تتهدج في الجو هي، ولا شيء خلافها، الهوية. لكن تظل أصالة هذا الغناء شيئاً غامضاً جداً وعصياً على التعيين. ثمة إستراتيجيات، أعتقد، أيّدت هذه الجذوة التحتية. أولاً تحتجب الأصالة، في معظم الأحيان، في تمويهات هزلية تنتجها قوالب شبه ثابتة محكومة بشهوة الرجز، والطلاقة الشعبية، والنبرة العادية في الكلام. فالغناء في الأساس هو مكان التغزل في اليومي والعادي في أقرب نسخه إلى الواقع. وكلما تشبثت الأغنية بسوقيتها المعروقة، كلما تصير إلى درجة من أصالتها الصحيحة. لكن الفن هو دائماً تدخل معقَّد، فلا نجاة من سطوته، لكن التحايل عليه ممكن. فعندما تبدأ أغنية ابتهالية، فيها تسجيل لمغامرة البلاغ العشقي والوصال الكامل، بعبارة “الحج…